علي أصغر مرواريد
179
الينابيع الفقهية
إذا باع أرضا وفيها بناء وشجر فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يقول : بعتك هذه الأرض بحقوقها ، أو لا يقول : بحقوقها . فإن قال : بحقوقها ، دخل البناء والشجر في البيع وصار الجميع للمشتري لأن البناء والشجر من حقوق الأرض . وإن قال : بعتك هذه الأرض ، ولم يقل : بحقوقها ، فلا يدخل البناء والشجر في البيع . وإذا قال : بعتك هذا البستان ، دخل فيه الشجر مع الأرض لأن البستان اسم للأرض والشجر فإن الأرض التي لا شجر فيها لا تسمى بستانا . وإذا قال : بعتك هذه القرية ، فإن اسم القرية يقع على البيوت دون المزارع ، ولا تدخل المزارع في البيع إلا بالتسمية ، وإن قال : بحقوقها ، لم يدخل أيضا في البيع لأن المزارع ليست من حقوق القرية فإن كان بين البيوت شجر كان ذلك داخلا في البيع لأنه من حقوق القرية والبيوت . إذا باع دارا فإنه يدخل في البيع الأرض والبناء لأن الدار اسم للأرض والبنيان ، وإن كانت فيها نخلة أو شجرة كان أيضا داخلا في البيع لأنه من حقوق الدار . وأما البناء فإنه يدخل في البيع جميع ما كان مبنيا من حيطان وسقوف ودرجة معقودة وأبواب منصوبة ، وإن كان فيها سلم فإن كان مستمرا دخل في البيع وكان من جملة البناء ، وإن كان غير مستمر وإنما ينقل من مكان إلى مكان لم يدخل في البيع ، وكذلك إن كان فيها باب مقلوع لم يدخل في البيع . والأوتاد المقررة في الحيطان تدخل في البيع ، والرفوف التي عليها إن كانت أطرافها في البناء أو كانت مستمرة دخلت في البيع وإن كانت على الأوتاد من غير تسمير ولا بناء لم تدخل في البيع ، وإن كان فيها خواني مدفونة دخلت في البيع لأنها محارزه كالخزائن وإن كانت فيها حجارة مدفونة أو آجر مدفون ليخرج ويستعمل لم يدخل في البيع ، وإن كانت فيها رحى لليد غير مبنية وإنما